الشيخ الطوسي
359
المبسوط
أي ألف تحصل لي عليك ، فإذا ضمنت وقع الطلاق . والفرق بين قوله : أنت طالق على أن عليك ألفا ، وبين قوله أنت طالق وعليك ألف ، هو أنه إذا قال وعليك ألف لم يجعل الطلاق معلقا به وإنما عطف به بعد وقوع الطلاق مجردا عن عوض ، ولهذا وقع الطلاق ولم يجب عليها شئ . وليس كذلك قوله على أن عليك ألفا ، لأنه ربط الطلاق بالألف وعلقه به وجعل الصفة فيه حصول الألف عليها ، فلهذا لم يقع الطلاق إلا بضمانها فبان الفصل بينهما . إذا خالعها على ثوب بعينه على أنه مروي فإذا هو هروي ، فالخلع صحيح ، لأنه خلع بعوض ، ويقع الفرقة وينقطع الرجعة والزوج بالخيار بين أن يمسك هذا الثوب أو يرد ، فإن أمسكه كان له ، لأنه بمنزلة العيب ، وإن اختار الرد رجع إلى قيمته عندنا لو كان مرويا وقال بعضهم يرجع إلى مهر مثلها . فأما إن علق طلاقها بصفة هو إعطاء ثوب ، فقال إن أعطيتني ثوبا مرويا فأنت طالق ، فإن أعطته هرويا لم يقع الطلاق ، لأن الصفة لم يوجد وعندنا لا يقع لأنه طلاق بشرط . فإن كانت بحالها فأعطته مرويا وقع الطلاق عندهم ، وعندنا لا يقع لما قلناه فإن كان الثوب سليما لزم وإن كان معيبا كان بالخيار بين إمساكه ورده ، فإن أمسكه فلا كلام ، وإن رده فالخلع بحاله ، والطلاق لا يرتفع بالرد لأن الطلاق إذا علق بصفة فوجدت الصفة وقع الطلاق عندهم ولا يرتفع بعد وقوعه . فإذا ثبت أنه لا يرتفع الطلاق ورده ، إلى ماذا يرجع ؟ على قولين أحدهما إلى بدله ، والآخر إلى مهر مثلها . وأما إن خالعها على ثوب موصوف في الذمة مثل أن خالعها على ثوب مروي وصفه وضبطه بالصفات ، فإن الخلع يصح ويلزم العوض لأنه معلوم والعوض إذا كان معلوما في الخلع لزم ، وعليها أن تعطيه ما وجب له في ذمتها على الصفة . فإذا سلمته إليه وقبضه فإن كان سليما على الصفة لزم ، ولا كلام ، وإن كان